السيد الطباطبائي

369

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

الفصل الأوّل في غرض المقالة قد عرفت في سالف القول إنّ هذه الآراء الوهميّة والأمور الاعتباريّة متوسّطة بين حقيقتين ، وأنّها كيف تنشأ عن الأمور الحقيقيّة ، فالغرض الآن بيان أنّها كيف تستتبع الأمور الحقيقيّة ؟ وما هو السبب في ذلك ؟ وأنّ الأمور الحقيقيّة هل تختلف باختلافها ، وبأي اختلاف ينبغي أن تختلف ؟ وأنّ أوّلها في الأفعال ماذا ؟ وأنّ أقواها ماذا ؟ وما هو السبب في ذلك كلّه ؟ الفصل الثاني في امتياز الحيوان عن سائر الأنواع بالحركة الإراديّة من المعلوم أنّ كلّ نوع من الأنواع الواقعة في الأعيان تمتاز حقيقته عن سائر الأنواع ، ولا محالة بفصل مقوّم ويمتاز عنها مختصّا بأفعال لا يشاركه فيها غيره من الأنواع ، وأنّ الحيوان يختصّ من بين قسمائه بالإحساس والحركة الإراديّة ، وأنّ هذه الحركة الإراديّة من خواصّ الحيوان غير موجود في غيره من الأنواع ، وأنّ الحيوان بما هو حيوان لا يصدر عنه فعل إلّا بإرادة ، وهذا وإن كان بادئ بدء نظريّا مفتقدا إلى بيان لكنّا سنبرهن عليه إن شاء اللّه في لاحق الفصول .